الشيخ الأميني
512
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
بأسمائهم يسقى الأنام ويهطل ال * غمام وكم كرب بهم قد تقشّعا هم القائلون الفاعلون تبرّعا * هم العالمون العاملون تورّعا أبوهم وصيّ المصطفى حاز علمه * وأودعه من قبل ما كان أودعا أقام عمود الشرع بعد اعوجاجه * وساند ركن الدين أن يتصدّعا وواساه بالنفس النفيسة دونهم * ولم يخش أن يلقى عداه فيجزعا وسمّاه مولاهم وقد قام معلنا * ليتلوه في كلّ فضل ويشفعا فمن كشف الغمّاء عن وجه أحمد * وقد كربت أقرانه أن يقطّعا ومن هزّ باب الحصن في يوم خيبر * فزلزل أرض المشركين وزعزعا وفي يوم بدر من أحنّ قليبها * جسوما بها تدمي وهاما مقطّعا وكم حاسد أغراه بالحقد فضله * وذلك فضل مثله ليس يدّعى لوى غدره يوم الغدير بحقّه * وأعقبه يوم البعير وأتبعا وحاربه القرآن عنه فما ارعوى * وعاتبه الإسلام فيه فما وعى إذا رام أن يخفي مناقبه جلت * وإن رام أن يطفي سناه تشعشعا متى همّ أن يطوي شذى المسك كاتم * أبى عرفه المعروف إلّا تضوّعا ومنها : أيا أمّة لم ترع للدين حرمة * ولم تبق في قوس الضلالة منزعا بأيّ كتاب أم بأيّة حجّة * نقضتم بها ما سنّة اللّه أجمعا غصبتم وليّ الحقّ مهجة نفسه * وكان لكم غصب الإمامة مقنعا وألجمتم آل النبيّ سيوفكم * تفري من السادات سوقا وأذرعا وحلّلتم في كربلاء دماءهم * فأضحت بها هيم الأسنّة شرّعا وحرّمتم ماء الفرات عليهم * فأصبح محظورا لديهم ممنّعا القصيدة ( 56 ) بيتا